عمر فروخ

378

تاريخ الأدب العربي

أحمد بن عبد اللّه المخزوميّ ( ت 658 ه ) وابن عصفور ( ت 669 ه ) صاحب المقرّب في النحو وأبا الحسين عبد اللّه بن أحمد بن أبي الربيع القرشيّ ( ت 688 ه ) . ولمعظم هؤلاء تراجم في هذا الجزء . في الأدب وتاريخه في عهد الموحّدين ازدهر الشعر وكثر الشعراء لاحتفال الموحّدين - خلافا للمرابطين - بشعر المديح وبالإجازة عليه ، وخصوصا في أيام السلطان يعقوب المنصور ( ت 595 ه ) ، فليس غريبا إذن أن تكثر مجاميع الشعر التي صنعت في هذا العصر ، ثم وصل إلينا كثير منها . من هذه المجاميع : روح الشعر ودوح الشجر لأبي عبد اللّه بن محمّد بن الجلّاب الفهري المعاصر للمنصور الموحّدي - زاد المسافر لأبي بحر صفوان بن إدريس ( ت 598 ه ) - المطرب لابن دحية الكلبيّ ( ت 633 ه ) - الحماسة المغربية لأبي الحجاج البيّاسي ( ت 653 ه ) - ثم الحلة السّيراء - تحفة القادم - إعتاب الكتاب ( والثلاثة الأخيرة لابن الأبّار المتوفى سنة 658 ه ) . - المغرب لابن سعيد ( ت 685 ه ) . ومن هذا العصر وصل إلينا موشّحات بارعة لأبي بكر بن زهر ( ت 596 ه ) : « أيها الساقي ، إليك المشتكى » ثم « ما للمولّه من سكره لا يفيق ؟ » ثم موشحة ابن سهل الإشبيلي ( ت 649 ه ) : « هل درى ظبي الحمى أن قد حمى » ، وهي الموشحة التي نظم نفر كثيرون على مثالها منهم لسان الدين بن الخطيب ( ت 776 ه ) في قوله : « جادك الغيث إذا الغيث همى » . وبما أن المدن الأندلسية أخذت تسقط في أيدي الإسبان في أواخر هذا العصر ، فإنّ قصائد « رثاء المدن » كثرت ، نذكر منها : « أدرك بخيلك خيل اللّه أندلسا » لابن الأبّار القضاعي و « لكلّ شيء إذا ما تمّ نقصان » لأبي البقاء الرنديّ ( ت 685 ه ) . وكذلك برزت العناية بالمقامات ، فمن الذين وضعوا مقامات تقليدا للحريري ( ت 516 ه ) : أبو الطاهر الأشتركويي أو الأشترقوني ( ت 538 ه ) ثمّ أبو محمّد عبد اللّه الأزديّ ( ت 575 ه ) . وشرح مقامات الحريري نفر كثيرون أيضا منهم : أبو طالب